ابن تغري
218
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
على ذلك إلى يوم الاثنين سادس شهر صفر سنة ثمان وثمانمائة ، قبض الملك الناصر « 1 » فيه على الأمير يشبك بن أزدمر « 2 » ، رأس نوبة ، وعلى الأمير تمر ، وعلى سودون - من إخوة سودونطاز - . فلما بلغ إينال « 3 » باي هذا الخبر تخوف ، ونزل من باب السلسلة واختفى « 4 » هو والأمير « 5 » سودون الجلب « 6 » ؛ فاحتاط السلطان على موجودهما ، ثم « 7 » في الغد - يوم الثلاثاء - سفّروا الأمراء المقبوض « 8 » عليهم إلى الإسكندرية . وإما إينال باي [ 47 ب ] فإنه دار على جماعة من الأمراء ؛ ليركبوا معه ، فلم يوافقه أحد على ذلك . وسكن الحال إلى يوم الجمعة عاشر صفر ، ظهر إينال باي ، وطلع به الأمير بيبرس الأتابك « 9 » إلى القلعة ؛ فكثر الكلام في أمر « 10 » إينال باي ، فقبض السلطان عليه ، وأرسله إلى دمياط ، فاستمر بالثغر ، إلى أن كانت
--> ( 1 ) يقصد الناصر فرج بن برقوق . ( 2 ) هو يشبك بن أزدمر الظاهري برقوق ( ت 817 ه / 1414 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 3 ) « أيناى » في الأصل ، ط ، ن ، وهو تصحيف . ( 4 ) « واختلف » في ط ، ن ، وهو تصحيف . ( 5 ) « الأمير » ساقطة من ن . ( 6 ) هو سودون بن عبد اللّه الظاهري ، المعروف بسودون الجلب ( ت 815 ه / 1412 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 7 ) « ثم » ساقطة من ن . ( 8 ) « لمقبوض » في ط ، ن ، وهو خطأ . ( 9 ) هو بيبرس بن عبد اللّه ، ركن الدين ، ابن أخت الملك الظاهر برقوق . ( ت 811 ه / 1408 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 10 ) « أمر » ساقطة من ن .